الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
400
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
وقال أيوب بن الحرّ بيّاع الهرويّ « 1 » : قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام : « يا أيوب ، ما من أحد إلا وقد برز عليه الحقّ حتى يصدع قلبه ، قبله أم تركه ، وذلك قول اللّه عزّ وجلّ في كتابه : بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا تَصِفُونَ » « 2 » . * س 9 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 19 إلى 20 ] وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ ( 19 ) يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ( 20 ) [ سورة الأنبياء : 20 - 19 ] ؟ ! الجواب / قال الصادق عليه السّلام : في قوله تعالى وَلَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ ، قال : يعني الملائكة « 3 » . وقال علي بن إبراهيم في قوله لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُونَ : أي لا يضعفون « 4 » . وقال داود بن فرقد العطّار : قال لي بعض أصحابنا : أخبرني عن الملائكة ، أينامون ؟ فقلت : لا أدري . فقال : يقول اللّه عزّ وجلّ : يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ . ثمّ قال : ألا أطرفك عن أبي عبد اللّه عليه السّلام فيه بشيء ؟ قال : قلت : بلى . فقال : سئل عن ذلك ، فقال : « ما من حي إلا وينام ما خلا اللّه وحده عزّ وجلّ ، والملائكة ينامون » . فقلت : يقول اللّه عزّ وجلّ : يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ
--> ( 1 ) الهرويّ : نوع من الثياب منسوب إلى هراة ، بلد من خراسان سابقا ، وهي الآن من مدن أفغانستان . « أقرب الموارد : ج 2 ، ص 1387 » . ( 2 ) المحاسن : ص 276 ، ح 391 . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ، ص 266 ، ح 1 . ( 4 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 68 .